الشيخ محمد آصف المحسني
211
مشرعة بحار الأنوار
أولها : ان الفضاء لا ينتهي بفضاء السماوات بل يمتد إلي ما لا يصل إليه عقولنا . وفي سورة ( الحديد / 21 ) : ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) وفي كون السماء والسماوات ، مطلقا أو السبع التي تكررت في القرآن المجيد أو أقل الجمع وهو ثلاث سماوات احتمالات . فكرة الجنة أو كراتها وسيعة جدا ويصعب علي عقولنا تصور سعتها ، لا سيما إذا قلنا بان جميع الكواكب المرئية أو مطلقها من السماء الأولي . ولعل التشبيه لمجرد بيان السعة فلاحظ . ثانيها : الجنة موجود بالفعل ، كما تدل عليه الآيتان ( لمكان كلمة أُعدّت ) دلالة غير قوية لاستعمال صيغة الماضي في القرآن في المستقبل بحد لا يستهان به فافهم . وتدل عليه ايضاً صحيحة الهروي المذكور برقم 6 في هذا الباب . ثالثها : الجنة ليست في الأرض كما قد يتوهم ولا في السماوات بل هي كرة أو كرات خارج السماوات ( لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة ) ، والمحشر والنار أيضاً كرتان خارجها وتوهم كون كرة النار تحت الأرض يدفعه انه توهم عامي إذ ما نحسبه ما تحت الأرض بالفعل يصير ما فوقها بعد اثنتي عشرة ساعة في كل يوم كما لا يخفي . 2 - لا منافاة بين عدم رؤية الشمس في الجنة ( الدهر / 13 ) ووجود الظل فيها ( وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها ) . لأنه لا يتوقف علي الشمس بل علي مطلق النور .